الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

261

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

البارد بالنحو المذكور يعني حال الخروج من الماء أو بحركته تحت الماء بنيّة الغسل وكل ذلك محل الاشكال . اما وجوب الاغتسال مع التمكن في الماء البارد من باب انّ عرقه نجس وإذا اغتسل في الماء الحارّ يخرج عرقه وهو نجس فنقول . أوّلا بعدم نجاسة عرقه كما عرفت . وثانيا على فرض نجاسة عرقه نقول إن حصول العرق دائما مع اغتساله في الماء الحارّ بمجرد خروجه عن الماء الحار غير معلوم بل كثيرا ما يكون معلوم العدم . ولو شك في خروج العرق منه بمجرد الخروج عن الماء الحارّ يستصحب طهارة بدنه . واما ما قال من أنه لو لم يتمكّن من الاغتسال في الماء البارد فيغتسل في الماء الحار بالكيفيتين اما ينوي الغسل حال الخروج من الماء الحار أو يحرّك بدنه تحت الماء بنية الغسل والظاهر من كلامه عدم كفاية هاتين الكيفيتين مع التمكن من الاغتسال بالماء البارد فنقول بأنه لو اكتفي بالكيفيتين المذكورتين بعد تحقق الارتماس في الماء بنيّة الغسل حال الخروج أو بالحركة تحت الماء بنية الغسل فلا فرق بين حال الاضطرار والاختيار فما قال المؤلف المعظم من كفاية ذلك حال الاضطرار وعدم التمكن من الغسل في الماء البارد لا وجه له بل يكفي الغسل في الماء الحار بإحدى الكيفيتين حتى في صورة التمكن من الغسل في الماء البارد واغتساله في الحار . إذا عرفت ذلك نقول بعد فرض نجاسة عرق الجنب من الحرام فعرقه نجس قبل تمام الغسل ولكن لا يوجب الخروج عن الماء الحار مطلقا لان يعرق فلو خرج من الماء وارتمس في الماء بعد فصل لا يعرق غالبا ان لم نقل دائما فيمكن له بعد غسل